هذا الكتاب
الفكرة التي تقوم عليها هذه الدراسة هي محاولة الإجابة على التساؤلات المتعلقة بالمفاهيم الضرورية لتكوين التصورات السليمة، ومن ذلك: ما معنى ثوابت الدين وما معنى متغيراته؟ ما هي طبيعة العلاقة الجامعة بين الثوابت والمتغيرات. هل وصف الثبوت يتعلق بالنصوص الشرعية أم ينصرف إلى الأحكام المستنبطة منها؟ ما تفسير عبارة (مراعاة تغير الزمان والمكان عند الفتوى)؟ وما هي التهديدات التي تشكلها دعوات تغيير قواطع الدين على نصوص الشرع وعلى هوية الأمة ومستقبل الأجيال؟
منهج الدراسة يقوم على المنهج الوصفي الذي يصف الثنائية بين الثابت والمتغير وطبيعتها، والمنهج الاستقرائي الذي يتتبع جزئيات الدراسة بقراءة تأصيلية مقاصدية، والمنهج التحليلي الذي يقوم بتحليل المعلومات التي تم الحصول عليها من ذلك التتبع تحليلاً منطقياً، ومن ثم التوصل لمخرجات معالجة قضايا الواقع وفق المنظور الشرعي لمسألة الثابت والمتغير من أهمها: إن الوقوف في مساحات مشتركة من الثوابت يتفق عليها الجميع يدفع إلى الاتفاق على مواجهة التحديات التي تواجه وحدة الأمة الإسلامية وذلك بفقه اجتهادي واقعي منضبط.